الشيخ محمد اليعقوبي
79
فقه الخلاف
وكقوله ( قدس سره ) عن صحيحته الأخرى في عدم ذبح اليهودي والنصراني الأضحية : ( ( فإن النهي ورد عن ذبح الأضحية ، ومفهومه أن غيرها ليس كذلك ، والمفهوم وإن لم يكن حجة إلا أن التخصيص بالأضحية لا نكتة فيه لو كانت ذبائحهم محرمة مطلقاً ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه مثل ما تقدم مع كون النكتة أن الأضحية نُسُك فيتأكد فيها النهي المذكور . الصنف الرابع : طوائف المسلمين عامة غير الملتزمين بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) : المشهور عدم اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص ، والاكتفاء بإسلام الذابح ، إلا أن يكون ناصبياً مظهراً للعداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) أو منكراً لضرورة من الضروريات الثابتة في الدين ، وهؤلاء داخلون في الصنف الثاني مما تقدم . والروايات الدالة على حلية ذبائح المسلمين عموماً كثيرة تقدمت جملة منها كمعتبرة محمد بن قيس وروايات جواز الأخذ من سوق المسلمين ، والمعتبرات في أن الذبيحة بالاسم ولا يؤمن عليه إلا المسلم ، وما دلّ على حلية ذبيحة المرأة إذا كانت مسلمة وغيرها . وحكي الخلاف عن القاضي ابن البراج وابن حمزة « 2 » واستدل لهم بروايات وتقريبات ترتبط بباب العقائد ولا يمكن بناء الحكم الشرعي عليها فضلًا عن معارضتها للأدلة المتقدمة . واستدلوا بصحيحة زكريا بن آدم المتقدمة ( صفحة 42 ) واعتبروها مقيدة لتلك المطلقات الدالة على كفاية إسلام الذابح ، ورد المشهور بأن ( ( ظاهر النهي
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 11 / 457 . ( 2 ) نقل كلماتهم وبعض الاستدلال في جواهر الكلام : 36 / 93 .